/
أخر الاخبار

إسكربت خطوات الشياطين الجزء الاول الكاتبه ريناد يوسف

 خطوات الشياطين جزء اول

خطوات الشياطين 




انا وسام..عندي ٣٥ سنه  يتيمة الاب ووحيدة امي وعندي شغلي الخاص وفاتحه سنتر لبيع الملابس  وعندي عربيه وليا شقتي الخاصه.. فاتني قطر الجواز وانا بجري ورا تحقيق ذاتي واني ابقي استرونج ومن ونسيت نفسي لغاية ماعنست. 


وسبت السنين تتسرسب مني لغاية ما العرسان بطلت تدق بابي من حوالي ٤ سنين..لغاية ما اتقدملي محسن.

راجل مطلق وعنده ٤٥ سنه.. مبيخلفش ومراته اتطلقت منه عشان كده.

وبعد مشاورات بيني وبين نفسي وافقت عليه وتخليت عن حقي في الامومه واكتفيت بحقي فالجواز وقلت لو محسن طار من ايدي لا هبقي ام ولا هبقي زوجه.

فوافقت وابتدينا نجهز للفرح ووقتها محسن مكنش عنده غير اخت وحده متجوزه ومعاها ولد وبنت وهي اللي كانت معايا فكل تجهيزات الفرح.. بس كنت دايما بحسها مش فرحانه ولا مرحبه بجوازي من اخوها، ومن وقت للتاني كانت بتبصلي بنظرات مقدرتش افسرها..كنت بحسها غيره علي حقد علي كره.. وارجع اكدب احساسي واقول هي هتحس من ناحيتي بكده ليه يعني، دنا هتجوز اخوها هو انا هتجوز جوزها؟ 

وخلصت التحضيرات واتجوزنا..وفضلنا سنه مع بعض..في السنه دي اخته اختفت من حياتنا تماماً ولا بقت تجينا زيارات ولا فيوم محسن قالي تعالي نزورها!

وانا مرضتش اسأل عنها ولا اتدخل فالعلاقه اللي مبينهم وخصوصاً اني مرتحتلهاش.. فقولت البعد احسن. 




منكرش اننا في اول جوازنا انا ومحسن مكانش فيه مابينا مشاعر ولا حب، لكن مع العشره المشاعر اتولدت والحب ابتدا يتكون في القلوب.. وابتدينا نألف وجود بعض وحسيت ان محسن هو نصيبي من السعادة اللي ربنا كان شايلهالي. 

وبعد سنه جواز حصلت المعجزه وطلعت حامل.

يومها محسن اتجنن لما عرف الخبر والفرحه مبقتش سايعاه ومبقاش عارف يعمل ايه او يقول ايه..واستغرب لانه المفروض مش بيخلف.. وكلم فوراً الدكتور اللي كان متابع معاه وبلغه بحملي وساله ازاي دا حصل؟

والدكتور رد عليه وقاله انه سبق وقاله ان العمليه اللي عملهاله هتجيب نتيجه بس علي المدي البعيد، وبعد سنين اهي جابت نتيجه فعلا.. ومحسن فضل يحمد ويشكر فربنا كتير اووب بعد ماكان نسي امر الخلفه وامر العمليه وسلم بأنه خلاص مش هيكون أب..

 وخصوصاً لما مراته اتطلقت منه عشان تلحق تخلفلها عيل من راجل غيره قبل ماتعجز. 

وانا حسيت ان ربنا راضاني وقالي مش هحرمك من انك تكوني ام وتشيلي ضناكي. 

وفي اليوم دا طلبلي اكل من بره ومخلانيش اعمل اي حاجه في البيت، وقالي من هنا ورايح مش هتعملي اي حاجه لغاية ماتولدي وهجيبلك اللي تخدمك. 

وفعلا فضل هو يعمل كل شغل البيت بدالي ومكانش يخليني اقوم من مكاني



وبعد كام يوم جاتله سفريه زي عادة شغله.. مكانش عايز يسيبني ويسافر لكن الشغل اللي كان مسافرله مينفعش يتأجل.. ولما ملقيش بديل لسفره طلب من اخته انها تيجي تقعد معايا وتعتني بيا لغاية ماهو يرجع ويجيبلي شغاله عشان تعمل شغل البيت بدالي. 

في البدايه انا رفضت ان اخته تجيني لكن مع اصراره وافقت. 



وفعلا اخته ابتدت تجيني وتعملي شغل البيت وتقعد معايا شويه وبعدها تمشي.. واتفاجأ بيها بعد كام يوم داخله عليا ومعاها وحده وبتقولي انا لقيتلك شغاله تعملك شغل البيت وتخدمك لان المشوار متعب اوي من بيتي لحد هنا والولاد اتشحططوا.. ودي معرفه واسمها نعمات ومن هنا ورايح هتخدمك لغاية ماتولدي وتقومي بالسلامه

بصراحه الست اللي جابتها دي من اول ماشفتها وانا مستريحتلهاش ومش عارفه ليه قلبي اتوغوش منها..كانت تقريباً في الاربعينات بس كانت جميله اوي وشكلها ميوحيش بأنها خدامه ابداً! 

لكنها للصراحه كانت شاطره جداً فشغل البيت وكان شغلها ممتاز وطبيخها جميل ومتقن بطريقه غريبه ولا اشطر الشيفات! 


وبرغم ان فاطمه اخت محسن جابتلي الشغاله بحجة انها بتتعب من المشوار من بيتها لبيتي.. الا انها كانت تجيني كل يوم برضوا!

وتقضي اليوم كله معايا هي والاولاد وتمشي اخر النهار.. لكن فاليوم كله اللي بتقضيه معايا دا مكنتش بتقعد جنبي فيه غير تقريبا ساعه او نص ساعه.. وكنت حاسه بوحده وزهق وملل فظيع، وباقي اليوم فاطمه كانت بتقضيه كله مع الشغاله في المطبخ واقفين يتكلموا ويضحكوا ويهزروا كأنهم اصحاب وعشرة عمر!

وصوت ضحكهم كان بيوصل لحد عندي، وافضل استعجب علي فاطمه اللي طلعت بتعرف تضحك وتهزر وانا مبتسمتش فوشي مجرد ابتسامه من يوم مااتجوزت اخوها لحد النهارده؟

طبعاً انا قولت لمحسن ان اخته فاطمه جابتلي شغاله وهو انبسط جداً بالخبر دا وقالي طالما اختي فاطمه اللي جايباها يبقي اكيد ممتازه.. لان فاطمه في الشغالات بالذات بتعرف تختار وهي اللي كانت بتجيبلي الشغالات قبل كده لمراتي الاولانيه.

انا سمعته جاب سيرة مراته وحسيت بغيره اكلت قلبي وقولتله بزعل:

طيب لو سمحت يامحسن غير الموضوع الموضوع دا ومكانش فيه داعي تجيب سيرة مراتك القديمه قدامي.. ضحك واعتذرلي وغير الموضوع فعلا واتكلم عن شغله شويه وسالني لو محتاجه حاجه وبعدها قفل.

خلصت المكالمه وببص ورايا اتفاجأت بفاطمه اخته واقفه ورايا ومبتسمه ابتسامه صفرا كده وقربت وقعدت جنبي وقالتلي بنبره كلها لؤم:

ليكي حق ياوسام تغيري من مراته الاولانيه وتكرهي سيرتها.. ماهو اكيد حكالك عنها وعن حبه ليها وعن جمالها وشطارتها واد ايه اتعذب لما سابته.. 

بس لعلمك محسن مش هيعرف ينسي سميحه مهما حاول.. حتي لو مثل عليكي انه نسيها. اصل سميحه دي حب طفولته وجارتنا من واحنا صغيرين وتعتبر مقاسمانا فعمرنا.. واللي عيشناه سوا لا يمكن يتنسي.

بصراحه كلامها دا دايقني اوي وحسيت انها بتقولي ان محسن مش بيحبني وان حبه وولائه الوحيد لطليقته.. سكت ومردتش عليها لكن ديقي كان باين عليا وهي ضحكت بسماجه وقامت من جنبي ودخلت المطبخ لنعمات الشغاله وفضلت تضحك معاها زي عادتهم.


وعدي شهر على سفر محسن واتصل بيا وقالي انه خلاص شغله خلص وراجع.. وانا الفرحه مساعتنيش وحسيت ان روحي ردت فيا بخبر رجوعه.. كنت في اخر الشهر التالت وقتها..وقلت لنفسي اخيرا جايني اللي هيسلي وحدتي ويتكلم معايا ويونسني بدال الوحده والملل اللي انا فيهم دول بوجود فاطمه اللي دايماً قاعده في المطبخ مع الشغاله هي واولادها وبقي المعسكر بتاعهم. 

وفي يوم رجوع محسن فاطمه قالت لنعمات ان صاحب البيت جاي وتعمل وليمه تليق بيه وتخلص الاكل وتجهز نفسها عشان يمشوا قبل مايوصل ويفضوله البيت لانه اكيد مشتاقلي وعايز يقعد معايا لوحدنا.. ونزلت فاطمه وغابت شويه ورجعتلي وهي جايبالي هديه بمناسبة رجوع محسن.. علبة بارفان وقالتلي ان ريحتها هتعجبه اوي لانها بتجيبها دايماً وكل مامحسن يشمها عليها تعجبه ويسالها عن اسمها.


وفعلا طبخت نعمات الاكل وكانت عامله كل الاصناف اللي محسن بيعشقها.. استغربت من دا بس قولت اكيد فاطمه هي اللي قايلالها.. وخلصت الاكل وسابته عالغرف ونضفت الشقه وجهزت كل حاجه وولعت بعدها بخور ريحته حلوه اوي معرفش جابته منين..ومشيت هي وفاطمه. 


واتصل محسن بعدها وقالي انه وصل وانه تحت البيت فانا جريت قوام واطمنت علي لبسي وشكلي قدام المرايه وفتحت البارفان اللي جايباهولي فاطمه ورشيت منه وبصراحه ريحته كانت جميله اوي. 


وصل محسن وسمعت صوت قفل الباب وجريت عليه عشان استقبله.. وهو دخل ينادي عليا بلهفه وابتسامه.. وفجأة وقف وابتسامته اختفت وملامحه اتغيرت وتجاهل وجودي قدامه وابتدا يتلفت  شمال ويمين في الشقه كلها كانه بيدور علي حد! 

قربت منه وانا مستغربه حالته وحضنته وانا بسأله ماله..وهو رد عليا وقالي مفيش.. لكنه بمجرد مابادلني الحضن وميل عليا وباسني فخدي بعد عن حضني بسرعه وبعد خطوتين لورا وهو بيبصلي باستغراب وسألني:

البرفان دا جبتيه من فين؟ 

رديت عليه بعفويه:

ليه ماله البرفان يامحسن ماهو جميل وريحته حلوه.. لقيته اتحرك يلف في الشقه وهو بيقلولي.. مش بس البرفان والبخور دا بالذات كمان جبتيه منين؟ 

كنت مستغربه حالته دي واسئلته وجاوبت عليه وانا بحاول اني اعرف ماله:

ياحبيبي البرفان دا اختك فاطمه جابتهولي وقالتلي انك بتحبه.. والبخور الشغاله هي اللي جابته وولعته.. مالك بس ياحبيبي فيك ايه وايه اللي مدايقك كده.. لو ريحة البرفان والبخور دايقوك خلاص مش هحط من البرفان مره تانيه والبخور هرميه ومش هنولع منه تاني.

لقيته رد عليا وهو سرحان كانه فدنيا تانيه:

لأ بالعكس دول جمال اوي وريحتهم حلوة اوعي تغيريهم . قال جملته دي واتحرك ناحية اوضتنا وغير هدومه وخرج قعد فالصاله وانا قعدت جنبه شويه لكني حسيته طول الوقت كان سرحان ومش معايا بالمره، كأن فيه حاجه كبيره شاغله باله. 

ولما لقيته مش معايا قمت عشان احط الاكل عالسفره عشان نتغدي وقولت يمكن عنده مشكله فشغله بعد الغدا ابقي اتكلم معاه واعرف ايه هي. 

حضرت الغدا وهو راح غسل اديه وجه عشان ياكل وبمجرد ماقعد وشاف الاكل على السفره ابتسم لان كل اللي بيحبه موجود علي السفره وبدأ اكل، وبمجرد ماحط اول لقمه فبوقه ضم حواجبه ومضغها بإستغراب ومع تاني لقمه انتفض زي ماتكون لدغته عقربه ووقف وبصلي وبرقلي وسألني بشك:

وسام مين اللي طبخ الاكل دا؟ 

قولتله ليه بتسأل ياحبيبي الاكل فيه حاجه؟ 

كرر عليا سؤاله بعصبيه اكبر

وساااام بقولك مين اللي طبخ الاكل دا ردي عليا؟ 

رديت عليه بكل صراحه:

دي نعمات الخدامه وكانت معاها اختك فاطمه هما اللي عملوا الاكل كله.. هو الاكل ماله فيه حاجه ولا ايه؟

لقيته هز دماغه بنفي وفرك وشه ورد عليا بنبره هاديه كأنه مكانش فوعيه ودلوقتي رجعله كل الوعي

-لا ابدا ممالوش ولا حاجه الاكل جميل.. بس هو طعمه غريب غير اللي متعود عليه وشكلهم حاطين مكون جديد انا مستطعمتهوش.. انا شبعت وداخل  الاوضه ارتاح شويه خلصي اكل  وحصليني.

قمت وراه مباشرة وشلت الاكل عشان نفسي اتسدت انا كمان مع ان الاكل كان جميل اوي ومفهوش غلطه..دخلت الاكل المطبخ وعملتله كباية شاي ورحتله علي الاوضه بصيتله لقيته شارد! 

مديتله الشاي وانا بسأله بحيره:

محسن هو ايه اللي بيحصل معاك؟ مالك ياحبيبي فيك ايه.. 

لقيته فاق من شروده وابتسملي ابتسامه حنونه ومد ايده اخد مني الشاي وشدني من ايدي بشويش قعدني جنبه وقالي:

لا مفيش ياحبيبتي سلامتك.. ليه ياروحي تتعبي نفسك وتعملي شاي انا كنت هقوم اعمله انا.. وسام ارجوكي حافظي علي ابني اللي فبطنك انا ربنا من عليا بيه بعد عمر من التعب والعلاجات وبعد اختبار صعب اوي اتعرضت ليه. 

-طمنته وقولتله:

 متخافش علي ابنك بأذن اللي هييجي علي الدنيا وينور حياتنا. 

وبعدها فضلنا نتكلم عادي بس برضو حسيت ان محسن فيه حاجه متغيره. 


وتاني حصلت حاجات غريبه اوي.. 

 ودا لما جات نعمات للبيت فميعادها وجات معاها فاطمه عشان تسلم علي اخوها.. 

ودخلت نعمات المطبخ وفاطمه قعدت فالصاله استنت اخوها وانا دخلت صحيتهولها وخرج سلم عليها وعلي اولادها..

 وشويه ودخلت فاطمه المطبخ وخرجت بقهوة لمحسن.. اخدها منها وابتدا يشربها ومره وحده انتفض ووقف والقهوة اتدلقت عليه بمجرد ماسمع صوت نعمات الشغاله وهي واقفه وراه وبتقول:

 الجزء الثاني من هنا 







تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-